ابن أبي جمهور الأحسائي
169
عوالي اللئالي
من خلافة عمر ، الثلاث واحدة . فقال عمر بن الخطاب يوما : ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أنائة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم " ( 1 ) ( 2 ) . ( 188 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " العين حق ، ولو كان شئ سابق القدر سبقه العين ، وإذا اغتسلتم فاغسلوا " ( 3 ) . ( 189 ) وروي انه صلى الله عليه وآله قال : " ان الله كتب عليكم الحج ، قال : فقام الأقرع بن حابس فقال : في كل عام يا رسول الله ؟ فسكت ، ثم قال : لو قلت ، لوجب . ثم إذا لا تسعون ولا تطيقون ولكن حجة واحدة " ( 4 ) . ( 190 ) وفي الحديث انه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ان امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال صلى الله عليه وآله : " طلقها " قال : اني أخاف أن تتبعها نفسي ، قال : ( فاستمتع بها " ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب الطلاق ، باب الطلاق الثلاث ، حديث 1472 . ( 2 ) وهذا يدل على أن الطلاق الثلاث المرسلة ، لم يكن من السنن النبوية ، وإنما هو من محدثات الخلفاء ( معه ) . ( 3 ) أي انها مؤثرة ، فإذا طلب منكم غسالة الوجه والأيدي كما في الوضوء ، فافعلوا ذلك ، ولا تمتنعوا منه ، لعله ينتفع صاحب العين به ، والامر هنا للندب ، لأنه إشارة إلى مصلحة دنيوية ( معه ) . ( 4 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ، ج 4 : 325 ، باب وجوب الحج مرة واحدة . ( 5 ) وهذا يدل على أن الزوجة لا تحرم على زوجها بالزنا ، وان أصرت عليه وتظاهرت به ( معه ) . ( 6 ) قال الشيخ في الخلاف : إذا كانت عنده زوجة فزنت ، لا ينفسخ العقد . والزوجية باقية ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن البصري : تبين عنه . وروى ذلك عن علي عليه السلام . دليلنا ، اجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وروى هذا الحديث . وقال في آخره : لو بانت منه لما أمره بامساكها . انتهى ( جه ) .